المحقق البحراني
671
الحدائق الناضرة
ويدل على ما ذكرناه من الأخبار ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن جميل ابن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سأله عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة ؟ فقال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها ، أعليه كفارة ؟ قال : لا ، سقطت الكفارة عنه " . وما رواه في الصحيح عن الحلبي ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه كفارة ، قلت : إن أراد أن يمسها ؟ قال : لا يمسها حتى يكفر ، قلت : فإن فعل فعليه شئ ؟ قال : إي والله إنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الأولى ؟ قال : نعم " . وما رواه في الكافي ( 3 ) عن أبي بصير " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى تجب الكفارة على المظاهر ؟ قال : إذا أراد أن يواقع ، قال : قلت : فإن واقع قبل أن يكفر ؟ قال : فقال : عليه كفارة أخرى " . أقول : ظاهر هذا الخبر والخبر لأن الحنث الموجب للكفارة لا يقع بمجرد الإرادة للمواقعة ، بل بالمواقعة بالفعل ، وسيأتي ما ظاهره المنافاة . وما رواه في الكافي ( 4 ) عن علي بن مهزيار " قال : كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة حنث أو لم يحنث ، ويقول : حنثه كلامه بالظهار ، وإنما
--> ( 1 ) الكافي 6 ص 155 ح 10 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 518 ب 10 ح 4 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 18 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 4 وفيهما " نعم يعتق أيضا رقبة " . ( 3 ) لم نعثر عليها في الكافي ، التهذيب ج 8 ص 20 ح 39 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 6 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 157 ح 19 ، التهذيب ج 8 ص 12 ح 13 وفيه " عبد الله بن محمد قال : قلت له " ، الوسائل ج 15 ص 513 ب 6 ح 5 .